تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
20
تهذيب الأصول
وتأييده ، لا مطلق العلم بوجود صانع للعالم ، الذي هو فطري . ثمّ إنّ التعبير بالإيتاء الذي بمعنى الإعطاء لا يبعد أن يكون مشاكلة لقوله : « فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ » . وأمّا ثاني التقريرين : فالمنع فيه أوضح ؛ لأنّ إرادة الأعمّ من الموصول مع إسناد فعل واحد إليه غير ممكن في المقام ؛ إذ لو أريد من الموصول نفس التكليف ينزّل منزلة المفعول المطلق . ولو أريد مع ذلك الأمر الخارجي الذي يقع عليه التكليف يصير مفعولًا به وتعلّق الفعل بالمفعول المطلق - سواء كان نوعياً أم غيره - يباين نحو تعلّقه بالمفعول به ؛ لعدم الجامع بين التكليف والمكلّف به بنحو يتعلّق التكليف بهما على وزان واحد . وإن شئت قلت : المفعول المطلق هو المصدر أو ما في معناه المأخوذ من نفس الفعل ، والمفعول به ما يقع عليه الفعل المباين معه ، ولا جامع بين الأمرين حتّى يصحّ الإسناد . ثمّ إنّ بعض محقّقي العصر قدس سره وجّه إرادة الأعمّ من الموصول والإيتاء ، ما هذا خلاصته : إنّ الإشكال إنّما يرد في فرض إرادة الخصوصيات المزبورة من شخص الموصول ، وإلّا فبناءً على استعمال الموصول في معناه الكلّي العامّ وإرادة الخصوصيات المزبورة من دوالّ اخر خارجية فلا يتوجّه محذور ؛ لا من طرف الموصول ، ولا في لفظ الإيتاء ، ولا من جهة تعلّق الفعل بالموصول : أمّا من جهة الموصول فلأجل استعماله في معناه الكلّي ، وأنّ إفادة الخصوصيات من دوالّ اخر . وأمّا الإيتاء فهو مستعمل في معنى الإعطاء ، غير أنّه يختلف مصاديقه ؛